موزيلا وأنا – البدايات

مع بدايات القرن 21 وأفول نجم المتصفح العزيز عليّ نيتسكيب وسيطرت ميكروسوفت على سوق المتصفحات بدأت بالبحث عن بديل اخر أو كما أحب دائما أن أوصفه بالمنطقة المحايدة التي تبعدني عن جشع وتحكم الشركات. فكانت اول تجربة لي مع المتصفح موزيلا 1.0 الذي تم بناءه من نيتسكيب وكان يحتوي على بريد الكتروني وبرنامج تحرير لصفحات الوب وبرنامج محادثه، كان شبيه لدرجة كبيرة بنتيسكيب ولكن مع الفرق بالإسم. كان ذلك في بدايات 2002 وما إن اقترب عام 2002 من نهايته قرأت خبر عن بدء العمل على تطوير متصفح جديد سوف يقوم بعمل نقله نوعية في عالم المتصفحات وكان اسمه فينكس (نسبة إلى الطائر الاسطوري الذي يولد من الرماد) انا من اشد المعجبين بهذا الطائر الاسطورة لذلك كنت احب هذا الاسم 🙂 فقمت بتحميل النسخة 0.2 وكانت بدائية ولكن المتصفح كان سريع ويختلف عن الانترنت اكسبلورر ومع اصدار النسخة 0.4 وإدخال الألسنه على المتصفح زاد إرتباطي به وأصبح المتصفح الأول على جهازي. وبدأت ايضا بمتابعة ميتشيل بيكر (كانت في ذلك الوقت المديرة التنفيذبة لموزبلا) وقراءت لقائتها في المجالات وعلى مواقع الانترنت. ومع إصدار النسخة 0.6 ومع مشاكل في الحقوق الملكية الفكرية تم تغير الاسم لفيربرد بدل فينيكس، بدأ المتطوعين بإصدار المتصفح بعدة لغات فقررت البدء بتعريب واجهة الاستخدام فقمت بمراسلة موزيلا وهناك بدأت الصعوبات بمحاولتي ليس فقط التعريب ولكن قلب الواجهة بالكامل من اليسار إلى اليمين وبعدة محاولات وبمساعدة مطورين موزيلا نجحنا بإصدار أول نسخة معربة من فيربيرد ومع إقتراب الموعد النهائي لإصدار المتصفح تم تغير الإسم للمرة الأخيرة مع الشعار إلى فيرفكس وتم إصدار النسخة المعربة مع النسخة الإنجليزية كان انجاز بالنسبة لي لا يوجد عندي أي إحصائية بعدد تحميل النسخة المعربة للمتصفح في ذلك الوقت – ربما كنت الوحيد الذي قمت بتحميلها – ولكن بالنسبة لي كان إنجاز بتقديم خيار آخر للمستخدم ودعم لحضور اللغة العربية ولو كان بشكل بسيط على الوب. بالمناسبة مازلت احتفظ بأول قميص لفيرفكس 1.0 وأول دمية لفيرفكس 🙂 لما تحمل لي من معاني ودائما تذكرني بالبدايات…

موزيلا وأنا

قررت أن أقوم بكاتبة عدة مقالات أتحدث فيها عن موزيلا من جوانب عدّة ليس فقط كمؤسسة تقوم باصدار المتصفح فيرفكس ولكن كمؤسسة لها رسالة واهداف اكبر من مجرد اصدار متصفح. وهذه الأفكار تشكلت من تجربتي الشخصية في العمل التطوعي مع موزيلا لمدة 10 سنوات تقريبا.وهي وجهة نظر شخصية أعبر فيها عن رأيي الشخصي وكيف أرى موزيلا ولماذا أقوم بدعمها والحديث عنها وكيف كان لها تأثير على عدة جوانب من حياتي المهنية والشخصية. فإذا كنت من المهتمين بموزيلا قم بزيارة الموقع مرّة أخرى قريبا….

سرّ النجاح!!

من منا لا يحب النجاح ويكره الفشل والاخفاق، من منا لا يبحث ان يكون ناجح في حياته، فالتلميذ يبحث عن النجاح في مدرسته، والام تبحث عن النجاح في بيتها، والموظف يبحث عن النجاح في عمله. فالنجاح هدف كل انسان في هذه الحياة، ولكن السؤال كيف لي ان انجح وما هو سرّ النجاح؟!

الوصفة بسيطة جدا، احبب ما تقوم به! فالتلميذ اذا احب دراسته سينجح والموظف اذا احب عمله سينجح،، فالحب هو سرّ النجاح في هذه الحياة. ولكن هل انت مستعد لكي تقوم بتطبيق هذه الوصفة؟!! هذا هو السؤال، ستجيب ومن ومنا لا يحب ذلك، الجواب بسيط الكل يحب ولكن عن التطبيق يكون الفشل. الكل يبحث عن وصفه سحرية لكي ينجح، الكل يبحث عن هذا الزر الذي سيقوم بالضغط عليه ويحل له مشاكله. ولكن المشكلة الحقيقة هي فيه فهو يريد ان ينجح بدون مجهود حتى بابسط انواع المجهود وهو الحب، فالحب لا بتطلب مجهودا جسديا بقدر ما يتطلب مجهود ا ذهنيا ونفسيا. واقصد هنا بالحب بكل اشكاله و معانيه، الحب بين الزوجين، حب الاوطان، حب الام لاولادها، حب الموظف لعمله، حب النفس الخ… فاذا اردت النجاح فيما تقوم به أحبب، والا ستفشل.

الآن عرفت العلاج فما انت بفاعل؟!

 

قصة صغيرة

حلم مع أمل يعني حياة

حياة مع حرية يعني ابداع

ابداع مع مال يعني نهضة

نهضة مع طمع يعني بطر

بطر مع شر يعني حرب

حرب مع ظلم يعني احتلال

احتلال مع مقاومة يعني حلم

حلم مع أمل يعني ….

وتستمر الحكاية

 

شكرا لؤي

يا أنا يا أنا….

كالعادة في المكتب وخلال انشغالي بعملي اضع سماعتي في اذني واسمع إما بعض المحاضرات او الاغاني لكي لا امل، واليوم كنت استمع الى فيروز ومن بين الاغاني استمعت الى اغنية  يا أنا يا أنا… الاغنية جميلة لا خلاف على ذلك ولكن ما استوقفني كلمة “أنا” التي اشتتقت منها الأنانية التي تدل على تفكير الشخص بنفسه دون غيره وتقديم حب الذات على أي شيء. جلست اتأمل بقوة هذه الكلمة وكيف فقط بهذه الحروف الثلاثة  تسطيع انت تغير مجتمع كامل. فحال مجتمعاتنا الان وما آلت اليه بسب هذه الأنا. اللهم نفسي وكما قال المثل انا وبعدي الطوفان ما دام راسي سليم الله لايرد حد. حتى في اتراحنا نستخدم يسلم راسك بمعني لا توجد مصيبة لانه لم يصبك شيء وسلم راسك. ناهيك عن العمل والحياة العامة. الموظفون لا يفكرون غير بمصلحتهم الشخصية واهدافهم الخاصة والسياسيون كذلك يعتقدون انهم هم المحقون في رأيهم ولا تتسع صدورهم لسماع الرأي الاخر ويقودون البلاد والعباد الى حيث تقتضي مصلحتهم. وحتى على مستوى اتفه الاشياء عندما نفكر بشيء نفكر فيه كأننا الوحيدون في هذا العالم. كلمة المجتمع اشتقت من جمع والجماعة فالمجتمع قائم على جماعات وليس افراد، فالافراد لن يؤسسوا الا مجتمع مفكك غير مترابط، مشتت في الطاقات والقوى والاهداف. كل يشده باتجاه كقطعة القماش كل يشدها من جهته حتى تتمزق. ما زلت اتذكر عندما قرأت عن طريقة تعلم الاطفال اللغة في المدارس اليابانية فأخر ضمير يتعلمه الطفل هو watachi بمعني أنا وأول ضمير يتعلمه watachitashi بمعنى نحن لكي ينشأ الطفل ويتربى على التفكير الجماعي والتحدث بصيغة الجمع لا بصيغة الفرد…

التربية وأثرها على المجتمع….

من فترة ليست ببعيدة قررت ان اقرأ كتابا في علم التربية ومفهوم التربية وما المقصود بها وما اثرها على المجتمع وهل هي مرتبطة بالتعليم او ليست لهما اي علاقة.

بعد اطلاعي على عدد من المراجع والكتب وجدت تصنيف للتربية اثار اهتمامي فعلماء التربية يقسومها الى قسمين: القسم الاول وهي التربية المنهجية الموجه والمبرمجة كالمدراس والجامعات والمعاهد ومراكز التدريب حيث يوجد لهذا النوع من التربية مادة تعليمية ولها فترة زمنية  واماكن لتلقي هذه التربية ومدخلات من مدرسين وكتب وتفاعلات خلال الفترة ومخرجات كالتقيم والدرجات والنجاح والرسوب واهداف مرحلية واهداف نهائية. والقسم الثاني وهي والتربية التلقائية العفوية وهي القيم والافكار والمفاهيم والعادات والتقاليد والاعراف وطريقة التعامل وهذه تبدا في الاسرة .

ولكن السؤال اي من هذين القسمين اهم من الاخر؟ التربية المنهجية ام التربية التلقائية؟ كل الكتب تتفق على ان التربية التلقائية اهم من التربية المنهجية واخطر في تكوين شخصية الانسان وذلك للاسباب التالية:

السبب الاول: لانها تبدأ قبل ان تعقل، تبدأ وانت تنشاء في الحياة و تبدأ منذ الصغر.

السبب الثاني: لانك تتلقاها  بدون توجيه مباشر غير محبب للنفس والزامي.

السبب الثالث: لانك تتلقى هذه التربية بعواطفك قبل ان تتلقاها بعقلك وفكرك

السبب الرابع: وهو نقطة مهمة جدا وهي انك لا تملك معاير للنقد والتحليل والمرجعية  في مثل هذه المرحلة العمرية

والسبب الاخير: لانك لا تملك تلك الخبرة الكافية التى تفند الخطأ من الصواب

من هذه الاسباب يتضح دور الاسرة في تربية الاجيال واذا غابت الاسرة واصبح المربي الشارع والتلفزيون ووسائل الاعلام والانترنت..!! فالنتيجة واضحة وبدون تعليق…