إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

قصة عيسى عليه السلام من اجمل القصص المحببة الي من صغري وخصوصا قصة مريم عليها السلام، في سورة آل عمران يذكر الله تعالي ان سيدنا زكريا عليه السلام هو الذي كفل مريم ومعنى كفلها يعني اصبح المسؤول عنها باحضار لها الطعام ومستلزمات الحياة، “وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا” فسيدنا زكريا كفيل مريم فعندما دخل عليها المحراب ووجد عندها رزقا من طعام وغيره اول سؤال تبادر الى ذهنه من اين حصلت عليه (قاعدة من اين لك هذا) فهو الكفيل ولم يحضر هذا الرزق فمن اين حصلت عليه “قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا” فكان جواب مريم “قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ” استوقفني قولها “إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ” فالله له القدرة المطلقة ولا تنطبق عليه القوانين البشرية لانه هو من وضعها وانما امره كن فيكون فميلاد عيسى عليه السلام خارج عن الطبيعة والقوانين البشرية. والرزق الذي وجده سيدنا زكريا عند مريم عليهما السلام رزق من الله بغير حساب لا تنطبق عليه قوانين الحياة فبعد جواب مريم لزكريا عليهما السلام وكانما ذكرته بذلك “هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ”  دلالة على التذكير “قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء” بما انك يا الله ترزق من تشاء بغير حساب (وزكريا عليه السلام رجل كبير بالسن وامراته عاقر وحسب القوانين الدنيوية لا يمكن ان يكون له ولد) وامرك كن فيكون فلا تذرني فردا وارزقني الولد.  برأي الشخصي هذا لا يعني تواكل فنحن مأمورين بالاخذ بالاسباب مع الايمان المطلق بان الله له القدرة المطلقة على فعل أي شيء بمفهومنا البشري يمكن ان يكون مستحيل وهو بالواقع كن فيكون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.