الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

بين الفينة والاخرى تطالعنا احدى المجلات العالمية بدراسة عن افضل المدن او البلدان للعيش بها في العالم، وكل دراسة تختلف عن الاخرى بالمعاير التي تتخذها لتحديد افضل المدن، ومن الملاحظ ان هذه المدن تقريبا تقع في نفس البلدان فمثلا يمكن ان تلاحظ وجود بلدان مثل نيوزيلندا او سويسرا او كندا او استراليا مع اختلاف المدن داخل كل بلد. ولكن حسب راي الشخصي اي بلد في العالم او اي مدينة في العالم ممكن ان تكون من افضل الاماكن على سطح الارض للعيش بها وذلك اذا توفر فيها شرطان: الامن من الجوع والامن من الخوف، والشرطان على الترتيب يعني لا يمكن تقديم الامن من الخوف على الامن من الجوع وتوفير مصدر الرزق والطعام ، اولا مصدر الرزق والطعام ثم الامن الشخصي. اضرب مثال على ذلك لو افترضنا ان هناك مدينة ما نسبة الجريمة فيها صفر ولكن لا يوجد مصدر رزق للناس او مصدر غذاء، فما حاجة الناس للامن اذا لا يستطيعون توفير قوت يومهم. احيانا عندما اطالع نشرات الاخبار (التي بالعادة لا تحمل اخبار سارة الا القتل والدمار) تجد معظم الاطرابات في العالم اما سببها عدم توفر الامن الغذائي او مصدر الرزق او الامن الشخصي ولكن الطامة الكبيرة عندما يختفي الاثنين معا الغذاء والامن كما يحدث في عدد كبير من دول افريقيا تجد الناس في مجاعة وفي نفس الوقت توجد بينهم نزاعات مسلحة. فهتان نعمتان لا يشعر بهما الا فاقدهما او فاقد احداهما والله يديمها نعمة ويحفظهما من الزوال الامن من الجوع والامن من الخوف

1 thought on “الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *