الفردية والمجتمع

جلس خلف مقود القيادة في سيارته المستأجره من نوع بيجو 208 واخذ يتأمل ازمة السير الخانقة التي علق فيها. ومع اختلاط صوت الاغاني القادمة من جهازه الخلوي مع “زوامير” السيارات اللاتي حوله، انتبه لامر لم يلحظه من قبل.

في مجتمعتنا الاسرة والجماعة هي عماد كل شيء، لايوجد مفهوم الفرد أو ان يكون الشخص مستقل بذاته، فأسرته أو عائلته أو عشيرته هي سنده ويعيل عليها ويقدمها على نفسه، ولكن تصرفات الاشخاص في المجتمع تتسم بفردية وأنانية مطلقة. فتجده يقود سيارته غير مهتم بالاخرين كأنه الوحيد في الشارع أويقوم بركن سيارته بطريقة خاطئة غير مهتم اذا لم يستطع احد غيره بركن سيارته..

في المجتمعات الغربية أو ع الاقل المجتمع الذي عاش فيه، الفردية هي عماد المجتمع، كل شخص قائم بذاته غير مهتم بعائلته، اللهم نفسي ولكن تصرفات الافراد في المجتمع تتسم بالتعاون والتفكير في الاخرين وتقديمهم احيانا ع المصلحة الذاتيه!

باختصار مجتمعاتنا اجتماعية من ناحية فردية ولكن انانية من ناحية اجتماعية والمجتمع الغربي اناني في فرديته ولكنه اجتماعي في اجتماعيته!