اشتقت اليك

ظللت مستيقظا حتى ساعه متأخره من الليل انتظر قدومه لعلي اثلج صدري برأيته قبل ان اخلد الى النوم
لقد اشتقت اليك، اشتقت الى صوتك كم انتظرتك شهورا واياما كلما استيقظت صباحا اقفز الى النافذه لعلي المحك قادما من بعيد. خلدت الى النوم وانا ادعو ان اراك غدا، استيقظت على صوت المنبه خفت ان افتح عيني وظللت استرق السمع لعلي اسمع صوته واسمع طرقاته انتظرت دقائق كأنها ساعات ومع مرور اول حافله على طريق نهضت كالمجنون من فراشي وقفزت على النافذه لاجده قد غطى زجاج النافذه بقطرات من الماء، كم اشتقت اليك اياها المطر كم اشتقت الى صوت طرقاتك على نافذتي، لقطراتك تبلل وجهي… حمدت الله ودعودته انا لا تتأخر بالقدوم مره اخرى ولا تدعنا نشتاق اليك…

– سوبر ديلوكس -عن جريدة الرأي

تعوّدنا مع كل ارتفاع في الأسعار، أن يتبرّع أحد ”المبرّرين” ويفنّد لنا سبب ذلك الارتفاع..فإذا ارتفع سعر الحليب الى الضعف، أرجعوا السبب الى اليورو، وإذا ارتفع سعر الأرز، ارجعوا السبب الى رداءة المحصول في أميركا واندونيسيا،وإذا ارتفع سعر العدس، ارجعوا السبب الى قلّة الامطار في تركيا، وإذا ارتفعت البندورة المحلية ارجع السبب الى موجة الصقيع حتى لو كنّا في عزّ الصيف..اذا لكل زيادة، هناك ”ناطق” وخبير في كل الشؤون..

***

سأسوق لكم مثالاً بسيطاً على (موضة) الرفع..والذي لا يمكن أن يبرّره كل ”فلسفجية” العالم.. قبل يومين قرأت خبراً يفيد ان اسعار القبور في البقعة ارتفعت بنسبة 100%..علماً أن تجهيز القبر ليس له علاقة باليورو اطلاقاً، وأن صعود الروح ليس لها علاقة بصعود مؤشر نايمكس، ولا تأثير لرداءة محصول الأرز في أمريكا على نفسية ”متعهّد البحش”، كما أن قلّة الأمطار في تركيا لا ترفع سعر ”غسل الموتى” الى هذا الحد ولا حتى صقيع بلادنا..

بل على العكس،فكل ما يتعلّق بالدفن نزل سعره بشهادة الجميع..الديزل الذي يعمل عليه ”باص الموتى” انخفض سعره 40%، و”الحصمة”، والاسمنت، والبلوك، التي تدخل في صناعة ”السقافيات” والشواهد انخفض سعرها كذلك بنفس النسبة تقريباً.

حتى الحديد الذي لا يدخل في هذه العملية وصل سعر الطن الواحد منه الى 480ديناراً..اذا لماذا هذا الرفع؟..”المتوفّى” يريد قبراً على قدّ الحال ..مترين في متر، ولا يريد قبراً سوبر ديلوكس..4 واجهات حجر، وجاكوزي، وصالة جمنازيوم..

بمعنى آخر ”الميّت” يريد قبراً ليحاسب فيه لا ليستثمر فيه..الا يكفي انه أمضى حياته وهو يشهد ”رفعات” متتالية، هل نلحقه الى الحياة الآخرة برفعة ختامية ايضاَ؟؟….”خلّوه بحاله”..

ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي