Cup of Coffee

في إجازتي الأخيرة ارتكبت خطاءين كبيرين …لا أفكر بهما عادة، الخطأ الأول هو شربي لفنجان قهوة، و الخطأ الثاني هو موافقتي على أن تقوم إحدى السيدات  بقراءة هذا الفنجان لي.
في الحقيقة لم ارغب بان تقوم هذه السيدة بذلك و لكنها كانت تقرا فناجين أصدقائي بشكل مسل و ممتع…و كنت أراقبها بفضول كبير خاصة و أنها تقوم بذلك بشكل واثق و كأنها تعرف أن ما تقوله سيحدث بكل تأكيد.
ناديت ابنة مضيفتنا و طلبت فنجان قهوة…استغرب الجميع من ذلك…فالجميع يعلم أنني لا أحب حتى رائحة القهوة…راقبوني بهدوء و أنا امسك الفنجان ، و أقربه  من انفي…ثم من فمي…راقبوا عيوني و هي تغلق بقرف و أنا ارتشف القهوة…حاولت أن يكون شربي للقهوة سريع و دون تفكير حتى لا اشعر بأنني ارتكبت هذا الخطأ.
حركت الفنجان بهدوء و قلبته حتى يجف. بعد\ دقائق حان دوري..أمسكت السيدة بالفنجان و نظرت و هي تمسك سيجارة بيدها الأخرى…قالت بثقة: " فنجانك يرقص" سألتها:" هل هذا شيء جيد أم سيء؟" أجابت: " هذا شيء جيد جدا…سيكون في حياتك شخص ذو قلب ابيض…لا تخف بل اقترب منه…ها هو القلب الأبيض يظهر بشكل واضح…كما أراك تقف على سلم..زانت تقف في منتصفه..هذا يعني انك سوف تحصل على ترقية أو ستحصل على شيء جيد في عملك…كذلك أراك تجلس مع مجموعة من الناس…و سيكون هناك مفاجأة…….
ظلت تقرأ و تقرأ و أنا أحفظ كل كلمة تقولها حتى أقارنها بما سيحدث…انتهت من فنجاني و جعلتني اختتم الفنجان ببصمة من إبهامي في قعره…مما اضطرني للحصول على جرعة قرف جديدة لأنني سألحس إصبعي المليء بالقهوة.

في صباح اليوم التالي بدأت الأحداث التي ذكرتها تتحقق….حسنا يبدو الأمر غريبا و لكن هذه هي الحقيقة…فكل كلمة ذكرتها تحققت و بشكل سريع…و لكنني لم اعثر على القلب الأبيض بعد…في الحقيقة كان هناك شخص بجواري و كنا سعداء تماما كما ذكرت السيدة و كنت أظن أن القلب الذي يحمله هو قلب ابيض و انه سيهتم بي كما أخبرتني سيدة الفنجان…و لكن للأسف لاحظت أن هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يتحقق …بل أن القلب الأبيض تحول إلى لون أخر لا استطيع تحديده فهو لون غريب لا يظهر الاهتمام بل يظهر التلاعب.
المهم….سأنتظر قليلا لعل هذا القلب يتحول إلى لون استطيع تحديد ما يعنيه…و لكن انتظاري لن يطول حيث أنني لا أحب الألوان الغامضة…سأنتظر لعل  لون هذا القلب يتحول إلى الأزرق…فالأزرق هو لوني المفضل.

Latifa, and Latifa

 

لدى جدتي قاعدة تنص على عدم جواز صمتها أمام شخص يبكي، فإذا بكت عمتي بكت معها، و إذا بكى أخي بكت معه، و إذا بكت ممثلة في فيلم بكت معها.

قبل أعوام لاحظت أن جدتي تراقب التلفاز بصمت و تبكي…سألتها:ماذا تشاهدين يا جدتي؟ قالت:جنازة. في الحقيقة استغربت من الإجابة…جلست بجوارها ففهمت ما كانت تعنيه…كانت تشاهد جنازة الراحلة ذكرى…و تشاهد الأشخاص الذين يبكون و تبكي معهم…سألتني من بين دموعها: من هذه؟ قلت: من يا جدتي؟ قالت: هذه المرأة التي تمسك رأسها بقوة و تبكي…هل هي أخت المتوفاة؟ قلت لها: تقريبا…إنها صديقتها العزيزة…إنها مغنية يا جدتي و اسمها لطيفة…من تونس. قالت: حسنا يا جدتي أنا امرأة عجوز…و لا اعرف هؤلاء المغنيات " الصبايا"…جلسنا بعد ذلك صامتين نتابع ما كان يحدث على الشاشة. لفتت جدتي انتباهي –دون قصد- إلى قدرة لطيفة على إظهار عواطفها أمام الناس دون خجل…فلم يمنعها شيء من التصرف بعفوية تجاه وفاة صديقة عزيزة لها…فبعد ملاحظة جدتي رأيت لطيفة كإنسانة و ليس كمغنية عالمية غنت الروائع على مدى أعوام.

منذ ذلك اليوم و إنا أحاول في كل مرة أرى فيها لطيفة أن افصل بين الفنانة و الإنسانة فيها.

فعندما تابعتها و هي تستلم جائزة الموسيقى العالمية لاحظت إنسانيتها و هي تقول :" لن تكتمل سعادتي إلا بتحرير فلسطين و العراق". و عندما قدمت مسرحية حكم الرعيان لاحظت إنسانيتها بالسعادة الغامرة بالتجربة الجديدة…هذه السعادة التي جعلتها تجوب دول عربية عدة لتنثر سعادتها فيها.

محطات قليلة تابعت لطيفة فيها و في كل مرة كنت أراها إنسانة و أحب تفاعلها مع كافة القضايا سواء الإنسانية أم الوطنية أم غيرها.

أما ما دفعني إلى كتابة هذه المقالة فهو رؤيتي مرة أخرى لانفعالات لطيفة…فلطيفة في فترة الحرب على لبنان أظهرت مشاعرها بجودة عالية ….صرخت و ناقشت و تحدثت أكثر من مرة عن مشاعرها و عن موقفها مما يحدث في لبنان …عندما تحدثت لطيفة عن الحرب في لبنان لم ألاحظ لمعان نجمة..أو شهرة مطربة…بل لاحظت قلق فتاة حزينة على ما يجري أمامها.

و مرة أخرى عادت جدتي لتلفت انتباهي لشيء قالته لطيفة…فعندما سئلت لطيفة عن دور الفنان في الأوقات التي لا يوجد فيها حروب..قالت إنها لم تعش يوما لا يوجد فيه حرب فمنذ وعيها و هي تعيش أحداث الحرب في فلسطين ، الأمر الذي قالت جدتي عندما قلت لها : يا لحظك لقد عشت في فترة سلام و أنت شابة فقالت: أي سلام؟ منذ وعيت على هذه الدنيا و أنا لا اعرف إلا الحرب…منذ الاحتلال الانجليزي لفلسطين و حتى ألان.

أخيرا انتقدت لطيفة عندما غنت أغنية وطنية في فترة الحرب و لكنها قالت للصحافة أن هذا ليس صوتها و أنها لا تغني بل إنها تطلق صرخة أمام الجميع تعبر عما يدور في بالها، فكان هذا جواب لي اثر كثيرا في رغبتي لكتابة هذا المقال – خصوصا بعد الكم الهائل من الأغنيات الوطنية التي ظهرت مؤخرا- لكي أقول لها: غني أغنية وطنية يا لطيفة و ارحمينا من النكرات الذين أصبح لا هم لهم إلا المتاجرة بالحروب و معاناة الناس حتى يكسبوا المزيد من الشهرة و الدعاية ، فأنت واحدة من ضمن قليلات نستطيع تحديد صوتها دون حاجة إلى إصغاء و أنت الوحيدة التي نصدق أنها تغني لأنها تريد أن تعبر عن مشاعرها بصدق دون أن يكون هناك هدف أخر غير أن ترينا أنها إنسانة من زمن جميل.

نوال و الخيانة

قبل ثلاثة أعوام لم أكن أعير أغاني نوال الزغبي الكثير من الاهتمام…بشكل عام لم أكن أعير نوال اهتمام كبير…و لم أكن اعتبر صوتها صوتا….ولم …ولم…ولم…

حتى جاء عام 2003 و حمل معه حبا كبيرا لقلبي..
 و من بعده جاء عام 2004 و حمل معه جرحا كبيرا لقلبي… و وحمل كذلك صدفة قادتني إلى سماع أغنية  "عينيك كدابين" …سمعتها مرة…مرتين…ثلاثة.

أحببتها و أحببت كل ما تفعله بقلبي…أحببتها و أحببت ما تحدثه في صدري و عقلي و عيناي.  أغنية وراء أغنية..و وقعت في غرامها…أصبح ظهور نوال على التلفاز سببا لتسمري أمامه.. و أصبح سماع أغانيها سببا لسعادتي.
و جاء عام 2006…و جاء الصيف مرة أخرى و حمل معه البوم جديد لنوال..كما حمل معه جرحا كبيرا أخر لقلبي… هذه المرة من صديق..شخص علمته كيف يحب و كيف يكون صديقا مثاليا..كافأني بما كوفئت به قبل عامين.

استمعت إلى " ياما قالوا"….لم اشعر بما شعرت به تجاه عينيك كدابين…أحببته و لكن لم اعشقه كما عشقت الذي قبله…حتى جاءتني  ضربة من الخلف…
استمعت للشريط مرة أخرى و بطريق الصدفة أيضا، أحسست بالعشق و الحب و الكبرياء الوجود في هذه الأغاني.

استمعت إلى حبيتك …غيب عني غيب… عايزاك…استمعت إلى هذه الأغاني بصورة مختلفة…كل لحن فيها لامس جزء من قلبي..كل كلمة فيها تسبب بإيقاد مشاعر ممتعة و مقوية و محزنة في وقت واحد.
يبدو أن الرابط العجيب بين نوال و بين مشاعري أصبح الخيانة…يبدو أن الأغاني هي  العزاء الوحيد الذي نقدر أن  نتلقاه في أي وقت نريد

سمعت نوال و سأسمعها مرات أخرى حتى اشعر بالندم لعدم اهتمامي بها سابقا

My First Article in the blog.

It is my first article here in the blog, you will see my writings here alot so be prepared for them, and here we go my 1st one :-)…
You saw Janat's new clip? Maybe you don't know who Janat is…Janat is a young singer…she is the one who sang  "Ely Beny o Benak"…the song we knew when Amr Diab sang….it is a little confusing I will tell you the story from the beginning.
Janat is a young female singer from morocco, she hoped to start a successful career in Egypt…she liked a song named "Ely Beny o Benak" and she taped it to include it in her first album.
By chance, the famous singer Amr Diab heard this song…he remembered that this song was presented to him one year ago and he didn't include it in his album. So he contacted the lyrics composer in order to take the song for himself but her refused because he already sold the song's rights to the producer and Janat already taped it
So Amr decided to the sing the words in an illegal way…he distributed the single on the internet and the radio stations…but not on a C.D because he doesn't have the rights to distribute it on a C.D.
Janat's production company tried to announce that this single is Janat’s and not for anybody else…but they fail to promote the truth until they had a good idea…they made a mix between Janat and Amr so the song appeared to be a duo between them…how smart…
The name of Janat is famous now and she released her album recently in the markets…. The name of the album is " Ely Beny o Benak" and it is rocking the market…the hit she decided to shot is " Aktar men sana" , she is acting the role of a young girl who broke up with her lover one year ago , but still remember him and her memories with him.
The album is selling very well and the hit is number on in many Arabic radio and satellite stations